نظرة عميقة على 100,000 مستخدم للإنترنت: دروس من تجربة موقع مفاجئة

دقائق القراءة: 5

قبل بضعة أسابيع، قمت ببناء موقع ويب صغير من صفحة واحدة استقطب بشكل غير متوقع أكثر من 100,000 زائر فريد في أقل من 36 ساعة من إطلاقه. وبصرف النظر عن كونه أمراً مرضياً للغاية، فقد وفرت هذه التجربة عينة كبيرة من بيانات مستخدمي الويب يمكن تحليلها لاستخلاص اتجاهات وأرقام مثيرة للاهتمام. بطبيعة الحال، هذه البيانات متحيزة بطرق عديدة، لذا لا أدعي أن أياً من الأرقام التالية تمثل متوسطات عالمية. فالإطار الزمني القصير، والموضوع المحدد للغاية، وحركة المرور المدفوعة بشكل شبه حصري عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز الجغرافي الشديد (85% من المملكة المتحدة، أستراليا، الولايات المتحدة، كندا)، وعشرات العوامل الأخرى تجعل هذه المجموعة محددة للغاية بحيث لا تتمتع بأهمية إحصائية حقيقية. ومع ذلك، فإن الأرقام مثيرة للاهتمام بما يكفي للمشاركة. من النادر الحصول على مجموعة كبيرة من الزوار بهذا الحجم لمشروع قمت ببنائه دون قيود السرية، لذا أود أن أشارككم بعض النقاط المثيرة للاهتمام. استخلصوا منها ما ترونه مناسباً.

1. فيسبوك يتفوق على تويتر بشكل ساحق

لست مستخدماً نشطاً لـ Facebook. لدي حوالي 80 صديقاً، ومنشوراتي تقتصر في الغالب على النشر التلقائي من Instagram. على النقيض من ذلك، حسابي الشخصي على Twitter نشط للغاية، مع عدة تغريدات يومياً وحوالي 1700 متابع. قمت بالترويج لموقعي عبر منشورات على Twitter و Facebook، وعكست النتائج الأولية حضوري الخاص على كل شبكة. حقق منشور Twitter أداءً جيداً، مع بضع عشرات من إعادة التغريد (retweets) التي دفعته إلى دوائر أوسع. أما منشور Facebook، فقد نال إعجاب ومشاركة ربما نصف دزينة من أصدقائي.

لكن إحصائيات الزوار تروي قصة مختلفة: 90,000 من أصل 100,000 جلسة جاءت عبر الإحالة الاجتماعية (social referral). 89% من هذه الإحالات كانت من Facebook. و9% كانت من Twitter. نعم. على الرغم من أن عدد المتابعين/الأصدقاء لدي أعطى Twitter أفضلية 20 إلى 1، إلا أن Facebook تفوق بشكل كامل بمجرد أن تجاوزت الإحالات تأثيري الأولي وانتقلت إلى الشبكة الأوسع من خلال المشاركات (shares) وإعادة التغريد (retweets). إن قدرة Facebook على تضخيم الوصول، مقارنة بجميع المنصات الاجتماعية الأخرى، أمر لا يصدق.

2. الجوال أولاً: تجربة المستخدم المحمولة هي الأساس

تتلازم وسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة المحمولة بشكل وثيق. ونظراً لأن الموقع الإلكتروني كان مستوحى ومرتبطاً بشكل مباشر بموضوع حديث شائع عبر المنصات الاجتماعية، فلن يفاجأ أحد بمعرفة أن الأجهزة المحمولة جلبت 66% من الزوار، متجاوزة بكثير نسبة 30% من الزوار القادمين من أجهزة سطح المكتب (desktops) والمحمولة (laptops).

الكمبيوترات اللوحية (Tablets) مثيرة للاهتمام هنا. بنسبة 4% فقط، بالكاد تحدث فرقاً. ولكن قد يكون هذا بسبب تدفق معظم الزيارات خلال ساعات العمل من كل بلد منشأ. فعلى الرغم من انتشارها شبه الكامل في المنزل، نادراً ما تُرى الكمبيوترات اللوحية في المكتب.

ما المغزى من هذا؟ إذا كنت تقوم بحملة اجتماعية ولم يكن الموقع المستهدف محسناً لتوفير تجربة محمولة مثالية، فأنت تفوت فرصة كبيرة.

3. متصفح Internet Explorer: نهاية عصر

لقد ماتت إصدارات IE 7 و IE 8. توقفوا عن البناء لها، وتوقفوا عن مجاراة الأشخاص الذين يطلبون منكم ذلك. إنه إهدار لوقتكم وأموال عملائكم.

من بين أكثر من 100,000 زائر، كان هناك 5 مستخدمين فقط لـ IE7. أما IE8 فقد كان أداؤه أفضل قليلاً مع 9 مستخدمين مخلصين. وحققت إصدارات IE 9 و IE 10 عدداً قليلاً من الزيارات الإضافية، بنسبة 5% و 8% على التوالي، ليصبح المجموع 156 زائراً. 86% من جميع الزيارات التي استخدمت متصفح IE كانت تستخدم أحدث إصدار، IE11.

من العدل القول إن استخلاص استنتاجات حول متصفحات سطح المكتب من موقع يضم 70% من الزيارات المحمولة ليس مثالياً. لكن هذا يترك عينة من 30,000 زائر على أجهزة سطح المكتب — قد لا يكون حجم عينة حاسماً، ولكنه بالتأكيد يدعو للتفكير.

4. iOS مقابل Android: تفضيلات نظام التشغيل

على الرغم من أن Android يتفوق على iOS عند النظر إليه عالمياً، إلا أن الأسواق والمناطق الفردية تختلف بشكل كبير. لطالما عُرفت أستراليا بأنها حالة شاذة في تفضيلها الساحق لهواتف Apple على نظام تشغيل Google، وبينما تضيق الفجوة، لا يزال هذا هو الحال.

بالنسبة لهذه العينة بالذات، التي يهيمن عليها زوار من المملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة، جاء التوزيع كالتالي:

  • iOS: 43.52%
  • Android: 26.02%
  • Windows Desktop: 17.61%
  • Macintosh OSX: 11.22%
  • Windows Phone: 0.90%
  • Linux: 0.54%

إذا كنت تستخدم هاتف Windows Phone، يرجى التواصل معي. أود مقابلتك!

5. دقة شاشات أجهزة سطح المكتب: ما وراء “الطيّة”

تزداد الشاشات حجماً، وتتسع نسب العرض إلى الارتفاع. لكن شعبية أجهزة الكمبيوتر المحمولة (laptops) فائقة الخفة والمدمجة تعني أن العديد من الشاشات تتمتع بارتفاع أقل مما قد تتوقع.

38.9% من الزوار الذين استخدموا جهاز كمبيوتر مكتبي (desktop) أو محمول (laptop) كانت لديهم شاشة بارتفاع 800 بكسل (px) أو أقل. وباحتساب دقة الشاشات التي يبلغ ارتفاعها 900 بكسل (px) أو أقل، يمكننا تغطية 56.94% من زوار أجهزة سطح المكتب/الكمبيوتر المحمول.

في جميع الشاشات تقريباً، باستثناء تلك ذات الغرض الواحد، سيمتد المحتوى الخاص بك إلى ما بعد “الطيّة” (below the fold) لعدد كبير من المستخدمين. تقبل هذه الحقيقة، وثق في أن المستخدمين يفهمون الغرض من أشرطة التمرير (scrollbars)، وستجد أن الحياة أسهل بكثير.

ومع ذلك… نعم، التحيز مرتفع، وهذا تحليل سطحي للغاية من شخص ليس ماهراً بشكل خاص في الإحصائيات أو البيانات. خذ كل ما ورد هنا بحذر شديد، ويرجى إضافة تعليقات إذا كانت لديكم بيانات من مواقعكم تدعم أو تناقض الأرقام المذكورة هنا.

💡 الخلاصة التقنية

تُظهر هذه التجربة أن Facebook لا يزال يمتلك قدرة هائلة على تضخيم الوصول مقارنة بـ Twitter، حتى مع وجود قاعدة متابعين أصغر. كما تؤكد البيانات على أهمية استراتيجية “الجوال أولاً” (Mobile First)، حيث أن غالبية الزيارات تأتي من الأجهزة المحمولة، مما يستدعي تحسين تجربة المستخدم بشكل كامل لهذه الأجهزة. علاوة على ذلك، يتضح أن دعم المتصفحات القديمة مثل IE7 و IE8 أصبح غير ضروري تماماً، بينما لا تزال تفضيلات أنظمة التشغيل مثل iOS و Android تختلف بشكل كبير حسب المنطقة. وأخيراً، يجب على المطورين تقبل حقيقة أن المحتوى سيمتد غالباً إلى ما بعد “الطيّة” (below the fold) على شاشات سطح المكتب، مع التركيز على سهولة التمرير بدلاً من محاولة حشر كل شيء في الجزء العلوي من الشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *